ابن الجوزي
589
كتاب ذم الهوى
أخرجاه في الصحيحين ، مسلم والبخاري . أخبرنا ابن عبد الواحد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده علقمة ، عن بلال بن الحارث ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط اللّه عز وجل ، ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب اللّه عز وجل بها عليه سخطه إلى يوم القيامة » « 1 » . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وكان الربيع بن خثيم يقول : ما من شيء تتكلم به إلا كتب . قال مجاهد : حتى أنين العبد في مرضه . أخبرنا يحيى بن علي المدير ، قال : أنبأنا أبو بكر الخياط ، قال : أنبأنا أبو علي بن حمكان ، قال : حدثنا أبو علي السّرخسي ، قال : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الحسن بن علي يقول : سمعت حاتما يعني الأصمّ يقول : لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه ، وكلامك يعرض على اللّه فلا تحترز ! . وهكذا حدثنا عن سفيان الثوري أنه قال : أخبروني لو كان معكم من يرفع الحديث إلى السلطان ، أكنتم تتكلمون بشيء ؟ قالوا : لا ، قال : فإن معكم من يرفع الحديث إلى اللّه عز وجل ! .
--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 3 / 469 ) عن بلال بن الحارث ، بهذا الإسناد . والترمذي ( 2319 ) عن بلال بن الحارث المزني .